الشيخ يوسف الخراساني الحائري

62

مدارك العروة

ولا بأس بنقلها تماما لما تضمنت من كرامة باهرة وفوائد أخرى . روى في الوسائل عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد في الإرشاد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يسأله عن الوضوء ؟ فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك إلى مرفقيك ثلاثا ، وتمسح رأسك كله ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره » فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب بما رسم له أبو الحسن عليه السلام فيه مما أجمع العصابة على خلافه . ثم قال : مولاي اعلم بما قال وانا امتثل امره . فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ويخالف عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السلام . وسعى بعلي بن يقطين إلى الرشيد وقيل إنه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلما نظر إلى وضوئه ناداه « كذب يا علي بن يقطين من زعم انك من الرافضة » وصلحت حاله عنده وورد عليه كتاب أبى الحسن عليه السلام « ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما أمرك تعالى ، اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام » . ورواية العياشي في تفسيره عن صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . عن قول اللَّه تعالى * ( « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ) * إلى أن قال : قلت فإنه قال « اغسلوا أيديكم إلى المرافق » فكيف الغسل ؟ قال : هكذا ان يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه على اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف . إلى أن قال : قلت له أيرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل والا فلا . أراد